الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

328

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

منهما مدعيا ومنكرا من وجه ولكن مرّ ان نظر العرف هو المتّبع وهو ينطبق على ما مرّ . هذا كلّه في مورد كون الدعوى مالا أو كان من عليه الحقّ ذا مال قبل ، واما إذا لم يكن كذلك فالأصل عدم المال له فهنا قيل كما في الجواهر انه يحلف على الفقر ويخلّ سبيله وان نكل حلف المدّعى على القدرة وحبس المدّعى عليه ولكنه لا يخلوا عن كلام لان قول مدّعى الإعسار وان كان موافقا للأصل فهو المنكر ان كان الملاك في المدّعى هو من كان قوله مخالف الأصل فيصير الاعسار هنا منكرا ويصير الحلف حقه ولكن بعد عدم بيّنة المدّعى على حصول اليسر فهذا الحكم يخالف القاعدة ، وكذا ان كان الملاك نظر العرف في المدّعى والمنكر والمدّعى هنا بنظره يكون من أن ترك الدعوى تركت وهو من له الحقّ فإن لم يكن له بيّنة يحلف هذا على عدم المال . ثم إن هذا الحبس حينئذ قد يقع الكلام فيه ففي محكى التذكرة : فإذا حبسه فلا يغفل عنه بالكلية ولو كان غريبا لا يتمكن من إقامة البينة وكلّ به القاضي من يبحث عن منشأه ومنتقله وتفحص عن أحواله بقدر الطاقة فإذا غلب على ظنّه افلاسه شهد به عند القاضي لئلّا تتخلد عليه عقوبة السجن انتهى . وقال في الجواهر : وهذا التفصيل نسب إلى الشهرة ، وقد نوقش في ذلك بان ظاهر الموثق المتقدم من حبس أمير المؤمنين عليه السّلام حتى إذا تبين افلاس وحاجة خلّى سبيله هو ان المدار على إحراز الافلاس فما لم يحرز يحبس . فان قلت : أصالة عدم المال في صورة كون الحالة السابقة عدمية كيف لا يثبت الاعسار . قلت : قيل إن الإعسار كاليسار صفة وجودية وليس عين عدم المال قبلا واثباته بالأصل يكون من الأصل المثبت لأنه من الآثار العقلية فكما لا يجرى استصحاب المال لإثبات اليسار الذي هو اثر عقلي كذلك لا يثبت الإعسار بالأصل هذا ما قيل . أقول : ان الفحص عن حال الشخص في بلده يكون أحد الطرق العقلائية الموجبة